السيد البجنوردي

145

القواعد الفقهية

ومنها : رواية عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : أتاه رجل تكارى دابة فهلكت وأقر أنه جاز بها الوقت فضمنه الثمن ولم يجعل عليه كراء 1 . وغير هذه مما ذكرها في الوسائل وغيره من كتب الاخبار والأحاديث 2 . وخلاصة الكلام : أن المفروض ليس الضمان من باب قاعدة الاتلاف كي يأتي فيه ما ذكروه من التقسيط على مجموع الحمل ويغرم المستأجر بمقدار الزيادة . هذا كله لو كان المستأجر هو المعتبر والمحمل ، وأما لو كان كلاهما هو نفس المؤجر ، فلا ضمان لا بالنسبة إلى تلك الزيادة ، ولا بالنسبة إلى تلف الدابة . أما المستأجر فلانه لم يصدر منه شئ يكون موجبا للضمان . وأما المؤجر فلان الانسان لا يضمن لتلف ماله لنفسه ، لأن الضمان عبارة عن اشتغال ذمته للمضمون له ، فلا يتصور أن تكون مشغولة لنفسه . وأما لو كانا أجنبيين ولم يكونا مأذونين وحملا واعتبرا من دون علم المستأجر ولا المؤجر فتلف المتاع والدابة أيضا ، فيكونان ضامنين المتاع للمستأجر والدابة والزيادة للمؤجر ، لعدوانهما عليهما - أي المؤجر والمستأجر - من جهة تصرفهما في مال الاثنين بدون إذنهما واطلاعهما . وما ذكرناه كله على قواعد باب الضمان . فرع : في الشرائع : ومن شرائط صحة الإجارة أن تكون المنفعة مباحة ، فلو آجره مسكنا ليحرز فيه خمرا ، أو دكانا ليبيع آلة محرمة ، أو أجيرا ليحمل إليه

--> ( 1 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 223 ح 977 ، في الإجارات ، ح 59 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 135 ، ح 484 ، باب من اكترى دابة إلى موضع فجاز ذلك . . . ، ح 3 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 257 ، أبواب أحكام الإجارة ، باب 17 ، ح 5 . ( 2 ) " الكافي " ج 5 ، ص 289 - 291 ، باب الرجل يكتري الدابة فيجاوز بها الحد . . . ، ح 2 و 3 و 4 و 5 و 7 ، " وسائل الشيعة " ج 3 ، ص 257 و 258 ، أبواب أحكام الإجارة ، باب 17 ، ح 3 و 4 و 6 .